فهرس الكتاب

الصفحة 2867 من 5468

ورازقا، وقوله عزوجل: وَإِنْ { تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ } [1] الحسنة هاهنا: الخصب والغنيمة، والسيئة: الجدب والنكبة، لأنهم كانوا يتشاءمون بالأنبياء عليهم السلام كما أخبر بذلك في قوله: فَإِذَا { جَاءَتْهُمُ } الْحَسَنَةُ يعني الرخاء والعافية قَالُوا { لَنَا هَذِهِ } أي: بحق أصابتنا وَإِنْ { تُصِبْهُمْ } سَيِّئَةٌ يعني بلاء وشدة يَطَّيَّرُوا { بِمُوسَى وَمَنْ } مَعَهُ فقال الله تعالى رادا عليهم متعجبا من قولهم: قُلْ { كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ } حَدِيثًا [2] مَا { } أَصَابَكَ أي: يقولون: ما أصابك مِنْ { حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ } نَفْسِكَ [3] ، وإضمار القول في القرآن والكلام كثير. قال الله تعالى: وَالْمَلَائِكَةُ { يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ } عَلَيْكُمْ [4] أي: يقولون: سلام عليكم. ومثله: وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا

(1) النساء الآية (78) .

(2) الأعراف الآية (131) .

(3) النساء الآية (79) .

(4) الرعد الآيتان (22و23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت