فهرس الكتاب

الصفحة 2866 من 5468

فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى [1] أي: للحال العسرى، وهي العمل بالمعصية. وقال - صلى الله عليه وسلم -:"كل ميسر لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة،وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاوة"ثم تلا الآيتين. [2]

فالمؤمنون بالتوفيق آثروا الإيمان، وأقدرهم الله عزوجل عليه، وعلى ترك الكفر. والكافرون بالخذلان آثروا الكفر وأقدرهم الله تعالى عليه وعلى ترك الإيمان. ومعنى قوله: وَأَمَّا { ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى } الْهُدَى [3] إن قوما من ثمود آمنوا ثم ارتدوا فاستحبوا العمى على الهدى، أي: اختاروا الكفر على الإيمان.

ومعنى قوله: وَمَا { خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا } لِيَعْبُدُونِ [4] الخصوص يريد بعضهم وهم الذين علم أنهم يعبدونه، لأنه قال في آية أخرى: وَلَقَدْ { ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ } وَالْإِنْسِ [5] ومن ذرأه لجنهم لم يخلقه لعبادته.

وقال مجاهد: معنى brك‰c7÷eu‹د9 ليعرفون. أي: ليعرفوا أن لهم خالقا

(1) الليل الآيات (8-10) .

(2) سيأتي تخريجه في مواقف عبدالرحمن بن ناصر السعدي سنة (1376هـ) .

(3) فصلت الآية (17) .

(4) الذاريات الآية (56) .

(5) الأعراف الآية (179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت