فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 5468

قد تحققت أطماعهم ولات حين يرجون، وأنى والصديق بين أظهرهم، فقام حسرا مشمرا، فجمع حاشيته فرد بشيز الإسلام على غربه، ولم شعثه بطيه... وأقام اوده بثقافه، فابذعر النفاق بوطأته، وانتاش الدين فنعشه، فلما راح الحق على أهله وقرر الرؤوس على كواهلها، وحقن الدماء في أهبها، أتته منيته فسد ثلمته بنظيره في الرحمة، وشقيقه في السيرة والمعدلة، ذاك ابن الخطاب لله أم حفلت له ودرت عليه أو حدت به ففنخ الكفرة وذيحها، وشرد الشرك شذر مذر، وبعج الأرض وبخعها، فقاءت أكلها ولفظت خبيئها، ترأمه ويصدف عنها وتصدى له ويأباها، ثم وزع فيها فيئها وودعها كما صحبها، فأروني ماذا يرثون، وأي يومي أبي تنقمون يوم مقامه إذ عدل فيكم أو يوم ظعنه وقد نظر لكم. وأستغفر الله لي ولكم. [1]

-وعن أبي عبدالرحمن الأزدي قال: لما انقضى الجمل قامت عائشة فتكلمت فقالت: أيها الناس إن لي عليكم حرمة الأمومة وحق الموعظة، لا يهمني إلا من عصى ربه، قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين سحري ونحري وأنا إحدى نسائه في الجنة، له ادخرني ربي وخصني من كل بضاعة (والصواب بضع) ميز بي مؤمنكم من منافقكم، وفي رخص لكم في صعيد... وأبي رابع أربعة من المسلمين وأول مسمى صديقا، قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنه راض مطوقه... ثم اضطرب حبل الدين فأخذ بطرفيه وربق لكم اثناه، فوقذ النفاق وأغاض نبع الردة وأطفأ ما خبأت يهود وأنتم حينئذ جحظ تنتظرون الغدوة

(1) أصول الاعتقاد (7/1381-1383/2472) وانظر منهاج السنة (6/143-147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت