فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 5468

فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ [1] ، فدل على أن كل مكلف ليس بمؤمن فهو كافر.

والجواب: أن الآية تدل على أن بعضا من خلقه كافر وبعضه مؤمن، وهذا لا يمنع أن يكون هناك ثالث كما قال تعالى: وَاللَّهُ { خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ } [2] ، ولم يمنع ذلك أن يكون فيهم من يمشي على أكثر من ذلك وهو الشنظان، وعلى أنا نقول بظاهرها وأن الخلق مؤمن وكافر، وعندنا هذا مؤمن في الحقيقة لكنه ناقص الإيمان ونقصانه لا يسلبه الاسم لأن إقدامه على المعاصي لا يخرجه من كونه مؤمنا بإيمانه لأن أحد الأمرين لا ينفي الآخر.

واحتج بقوله تعالى: yِ@ydur { نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ } (17) [3] فدل على أن الذي يجازى بالنار هو الكفور وهذا ممن يجازى به.

والجواب: أنه محمول على الجزاء الذي تقدم ذكره وهو قصة سبأ لأنه جل وعز قال: (فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ(16) ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا

(1) التغابن الآية (2) .

(2) النور الآية (45) .

(3) سبأ الآية (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت