فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 5468

كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) [1] . وقد أجرى سبحانه العادة بأنه لا يجازي بالجزاء المعجل في دار الدنيا على جهة الاستئصال إلا من كفر وكذب بالرسل.

واحتج بقوله تعالى: إِنَّا { هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } (3) [2] ، فدل على أنه لا منزلة للمكلف إلا هذين وكذلك قوله تعالى: A$s% { هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ } [3] .

والجواب: أن الفاسق لا يمتنع أن يكون شاكرا، فليس هو بخارج عن هذين الأمرين، لأن إقدامه على الزنا والقتل لا يخرجه من كونه شاكرا لنعمه لأن أحد الأمرين لا ينافي الآخر.

واحتج بقوله تعالى: د !ur { عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (97) [4] ، فدل على أن ترك الحج كفر.

والجواب: أنه محمول على جحد الإيجاب للحج، وهذا هو الظاهر، لأن الذي تقدم إيجابه فوجب أن يكون ذلك كفرا بما أوجب عليه، يبين صحة هذا أنه لا فائدة لتخصيصه الحج بذلك وغيره من الطاعات إذا تركه كفرا

(1) سبأ الآيتان (16و17) .

(2) الإنسان الآية (3) .

(3) النمل الآية (40) .

(4) آل عمران الآية (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت