فهرس الكتاب

الصفحة 3009 من 5468

هذه صفته، ولذلك قال: أُولَئِكَ { هُمُ الْمُؤْمِنُونَ } حَقًّا [1] . ومثل هذه الآية في القرآن كثير.

وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم" [2] أن هو المؤمن المسلم حقا. ومن هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا" [3] ومعلوم معمول أنه لا يكون هذا أكمل حتى يكون غيره أنقص، وكذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله" [4] وقوله:"لا إيمان لمن لا صلاة له ولا من لا أمانة له" [5] كل ذلك يدل على أنه ليس بإيمان كامل، وأن بعض الإيمان أوثق عروة وأكمل من بعض، كما قال:"ليس المسكين بالطواف عليكم"الحديث [6] يريد ليس الطواف بالمسكين حقا، لأن ثم من هو أشد مسكنة منه، وهو الذي لا يسأل الناس ويتعفف. ويدلك على ذلك قول عائشة: إن

(1) الأنفال الآية (4) .

(2) الترمذي (5/18/2627) وقال:"حسن صحيح". والنسائي (8/479/5010) والحاكم (1/10) وقال:"قد اتفقا على إخراج طرق حديث:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"ولم يخرجا هذه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم"ووافقه الذهبي.

(3) أحمد (2/250، 472) وأبو داود (5/60/4682) والترمذي (3/466/1162) وقال:"حسن صحيح". والحاكم (1/3) وصححه ووافقه الذهبي.

(4) أحمد (4/286) من حديث البراء. وابن أبي شيبة (6/172/30443) من حديث ابن مسعود. وله طرق لا تخلوا من مقال، أوردها الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1728) وقال:"فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن على الأقل، والله أعلم".

(5) أحمد (3/135) وابن حبان (1/423/195) والبغوي في شرح السنة (1/74/38) وحسنه. وفي الباب من حديث أبي أمامة وابن مسعود رضي الله عنهما.

(6) أحمد (1/384) والبخاري (3/433/1476) والنسائي (5/89/2570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت