المسكين ليقف على بابي... الحديث.
وروى مجاهد بن جبر وأبو صالح السمان جميعا عن عبدالله بن جمرة عن كعب قال:"من أحب في الله وأبغض في الله وأعطى في الله ومنح لله فقد استكمل الإيمان" [1] .
ومن الدلائل على أن الإيمان قول وعمل كما قالت الجماعة والجمهور، قول الله عز وجل: y$tBur { كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ } [2] .لم يختلف المفسرون أنه أراد صلاتكم إلى بيت المقدس، فسمى الصلاة إيمانا، ومثل هذا القول: لَيْسَ { الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ } الْآَخِرِ الآية إلى قوله: 7ح´¯"s9're& { هُمُ الْمُتَّقُونَ } (177) [3] ."
وأما من السنة فكثير جدا، من ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -:"بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان" [4] وقد كان معاذ بن جبل يقول لأصحابه: تعالوا بنا نؤمن ساعة. [5] أي: نذكر الله. فجعل ذكر الله من الإيمان، ومثل هذا حديث طلحة ابن عبيدالله: أن
(1) ابن أبي شيبة في كتاب الإيمان (133) موقوفا عليه، وقد ورد مرفوعا من حديث أبي أمامة عند أبي داود (5/60/4681) ، ومن حديث سعد بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه عند أحمد (3/440) ، والترمذي (4/578/2521) وحسنه. والحاكم (2/164) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
(2) البقرة الآية (143) .
(3) البقرة الآية (177) .
(4) أحمد (2/26) والبخاري (1/68/8) ومسلم (1/45/22) والنسائي (8/481-482/5016) من حديث ابن عمر.
(5) تقدم في مواقفه رضي الله عنه.