فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 5468

الدقائق والغوامض، وما يسمعه من العجائب والحوادث.

وذكر في ترجمته في الطبقات أنه مال إلى مذهب المعتزلة وهجر بسبب ذلك. وأحضر وتاب على ملأ منهم، وأعلن توبته وبراءته من الحلاج، وبين أنه كان مقتنعا بأهل البدع وذكر براءته منهم ونقتطف له بعض المواقف التي توافق طريقة السلف.

-جاء في ذيل طبقات الحنابلة: أنه قال: أنا أقطع أن الصحابة ماتوا، وما عرفوا الجوهر والعرض، فإن رضيت أن تكون مثلهم فكن، وإن رأيت أن طريقة المتكلمين أولى من طريقة أبي بكر وعمر فبئس ما رأيت.

وذكر عنه أنه قال: لقد بالغت في الأصول طول عمري، ثم عدت القهقرى إلى مذهب المكتب. وقد حكى هذا عنه القرطبي في شرح مسلم. وله من الكلام في السنة والانتصار لها والرد على المتكلمين شيء كثير وقد صنف في ذلك مصنفًا. [1]

"التعليق:"

هذه الكلمات من إمام مجرب ذكي، لها وزنها وقيمتها العلمية، فهل للسادة الأشاعرة أن يعتبروا بهذا الإمام ويقتنعوا بعقيدة أبي بكر وعمر، ولا يضيعوا الأوقات في تحليل الجوهر والعرض، مع أن النظريات العلمية أبطلت وهم الجوهر والعرض، وبينت تحليل الخلايا إلى أصغر جزء.

(1) ذيل طبقات الحنابلة (1/152) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت