حروفه، وإضاعة حدوده.
وقال مجاهد في قوله تعالى: يَتْلُونَهُ { حَقَّ } تِلَاوَتِهِ [1] قال: يعملون به حق عمل به.
وقال جل ذكره: هَذَا { بَلَاغٌ } لِلنَّاسِ [2] يعني: هذا القرآن ذو بلاغ، أي ذو بيان كاف، والبلاغة: هي البيان الكافي.
وقوله تعالى: أَفَلَا { يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ } [3] أي: لا يتفكرون فيعتبروا، يقال: تدبرت الأمر: إذا نظرت في أدباره وعواقبه.
وقوله تعالى: أَفَلَمْ { يَدَّبَّرُوا } الْقَوْلَ [4] أي: لم يتفهموا ما خوطبوا به في القرآن. وقال الله: وَكَذَلِكَ { أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا } عَرَبِيًّا إلى قوله تعالى: أَوْ { يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا } (113) [5] أي: تذكرا.
وقوله: وَمَنْ { يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } (36) [6] قيل: معناه: من يعرض عن ذكر القرآن وما فيه من الحكم إلى أقاويل المضلين وأباطيلهم نعاقبه بشيطان نقيضه له حتى يضله ويلازمه قرينا له.
(1) البقرة الآية (121) .
(2) إبراهيم الآية (52) .
(3) النساء الآية (82) .
(4) المؤمنون الآية (68) .
(5) طه الآية (113) .
(6) الزخرف الآية (36) .