تفعله الجوارح. [1]
-وقال: اعلم أن علماءنا رضي الله عنهم قالوا: أصول البدع أربعة، وسائر الأصناف الاثنتين وسبعين فرقة عن هؤلاء تفرّقوا وتشعّبوا، وهم: الخوارج -وهي أول فرقة خرجت على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه- والروافض، والقدرية، والمرجئة.
ولم يرد علماؤنا أن أصل كل بدعة من هؤلاء الأربع تفرعت وتشعّبت على مقتضى أصل البدع، حتى كملت ثلاثة وسبعين فرقة؛ فإن ذلك لعله لم يدخل في الوجود إلى الآن، وإنما أرادوا أن كل بدعة وضلالة لا تكاد توجد إلا في هذه الأربع فرق، وإن لم تكن البدعة الثانية فرعًا للأولى وشعبة من شعبها، بل هي بدعة مستقلّة بنفسها، ليست من الأولى بسبب. [2]
-ثم ذكر ما أحدثه الناس عند ختم القرآن فقال: وأعظم من ذلك ما يوجد اليوم في هذا الختم من اختلاط الرجال والنساء وازدحامهم، وتلاصق أجساد بعضهم ببعض، حتى بلغني أن رجلًا ضمّ امرأة من خلفها فعبث بها في مزدحم الناس! [3]
-وقال: فأما ما أحدثه الناس من الخطب في أعقاب الختم؛ فقال مالك: ليس ختم القرآن بسنة لقيام رمضان ...
وقال مالك في المدوّنة: الأمر في رمضان الصلاة، وليس بالقصص
(1) كتاب الحوادث والبدع (ص.39-40) .
(2) كتاب الحوادث والبدع (ص.33-34) .
(3) كتاب الحوادث والبدع (ص.46) .