فهرس الكتاب

الصفحة 3227 من 5468

وبعمل أهل النار يعملون"، فقال رجل ففيم العمل؟ فقال رسول الله:"إن الله إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار" [1] ، وقول آدم لموسى في حديث محاجته: أفتلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق [2] وبالله التوفيق. [3] "

-وقال: سئل مالك عن القدرية فقال قوم سوء فلا تجالسوهم، قيل ولا نصلي وراءهم؟ قال: نعم، وقال سحنون: كان ابن غانم يقول في كراهية مجالسة أهل الأهواء: أرأيت لو أن أحدكم قعد إلى سارق في كمه بضاعة أما كان يختزنها منه خوفا أن يغتاله فيها فلا يجد بدا أن يقول نعم، قال: فدينكم أولى بأن تحرزوه وتتحفظوا به.

وسئل عن الرجل يكون بينه وبين الرجل من أهل القدر في ذلك منازعة حتى يبقى يأتيه القدري فيأخذ بيده وتتصل إليه، فقال: إن كان جاء نازعا تاركا لذلك فليقبل منه ذلك وليكلمه وإن لم يكن جاء لذلك فإني أراه في سعة من ترك كلامه، قيل له: إنه قديتشبت ويتعلق ويأخذ بيدي ويسألني الكلام؟ فقال: لا أرى بأسا أن يترك كلامه.

(1) أحمد (4/186) من حديث عبدالرحمن بن قتادة وصححه ابن حبان (2/50/338) والحاكم (1/31) ووافقه الذهبي وذكره الهيثمي (7/186) وقال:"رواه أحمد ورجاله ثقات"، وفي الباب عن عدة من الصحابة كأنس وأبي موسى وحكيم بن حزام وأبي سعيد وابن عمر ومعاذ وغيرهم.

(2) تقدم في مواقف هارون الرشيد سنة (193هـ) .

(3) البيان والتحصيل (16/365-367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت