فهرس الكتاب

الصفحة 3313 من 5468

قال بخلقه فهو كافر، وردوا على قولة المعتزلة والقدرية إنه مخلوق.

إلا أن الأشعرية قالوا: كلام الله الحقيقي هو معنى قائم في نفسه لا يفارقه، لا يدخل كلامه النظم والتأليف والتعاقب، ولا يكون بحرف وصوت ولا يتكلم الله بالعربية ولا بغيرها من اللغات، وليس له أول ولا آخر ولا بعض، بل هو شيء واحد لم ينزله الله على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولا على أحد من الأنبياء، ولا يتلى ولا يكتب، ولم يسمعه أحد إلا موسى عليه السلام، وهذه السور والآيات عبارة وحكاية عن كلام الله وتسمى قرآنا، وكذلك التوراة عبارة عن كلام الله بلغة موسى وقومه، والإنجيل عبارة عن كلام الله بلغة عيسى وقومه.فادعوا أن كلام الله غير القرآن وأن القرآن غير كلام الله. فقولهم إن القرآن غير مخلوق تلاعب وخلف من الكلام. [1]

-ثم تحدث عن مسألة الاستواء فقال: عند أصحاب الحديث والسنة أن الله سبحانه بذاته، بائن عن خلقه، على العرش استوى فوق السموات، غير مماس له، وعلمه محيط بالأشياء كلها.

وقالت الكرامية: إنه مماس للعرش.

وقالت المعتزلة: إن ذات الله بكل مكان حتى بالحشوش وأجواف الحيوان.

قيل لبشر المريسي فهو في جوف حمارك هذا؟ قال: نعم، وهذا قول الحلولية وهو كفر صريح لا إشكال فيه.

(1) الانتصار في الرد على المعتزلة (2/554-555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت