فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مؤمن لأن الله أخبر أنه قال: رَبِّ { بِمَا } أَغْوَيْتَنِي [1] وقال: tةb>u' { } فَأَنْظِرْنِي [2] فأخبر الله أنه قال بلسانه أن له ربا، ويلزم الجهمية الذين يقولون: إن الإيمان معرفة بلا قول ولا عمل أن اليهود مؤمنون لأن الله تعالى أخبر عنهم بقوله تعالى: يَعْرِفُونَهُ { كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ } [3] وقد علمنا أن الكفار عرفوا بعقولهم أن الله خلقهم وأنه خلق السماوات والأرض، قال الله تعالى: وَلَئِنْ { سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } [4] ويعرفون أيضا أنه لا ينجيهم من ظلمات البر والبحر إلا الله، ويدعون إلى الله أن ينجيهم وبذلك أخبر الله عنهم. [5]
-وقال: واحتجت الأشعرية ومن قال إن الإيمان هو التصديق بالقلب لا غير بقوله تعالى: وَمَا { أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ } لَنَا [6] أي بمصدق لنا، وبقول الناس: فلا يؤمن بعذاب القبر وبالشفاعة وما أشبهها، وأراد به التصديق.
والجواب: أنا لا ننكر أن هذا حد الإيمان في اللغة. وأما في الشرع فهو أشرف خصال الإيمان، ولا يمتنع أن يكون للشيء اسم في اللغة واسم في الشرع، وإذا ورد الشرع به فإنه يجب حمله على ما تقرر اسمه في الشرع
(1) الحجر الآية (39) .
(2) الحجر الآية (36) .
(3) البقرة الآية (146) .
(4) لقمان الآية (25) .
(6) يوسف الآية (17) .