فهرس الكتاب

الصفحة 3319 من 5468

الدامغ للباطل من مذهب الحنابل، فألف العمراني كتابه هذا ردا عليه وعلى الطوائف المبتدعة المخالفة لمعتقد أهل السنة. وضمنه فصولا جيدة ننقل منها أمثلة:

-قال: ولم يزل العلماء يردون على القدرية أقوالهم ويبطلون استدلالهم ويكشفون تلبيسهم ويظهرون تدليسهم، وبذلك أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين". [1] ولا تزول الشبه عن قلوب العامة إلا من حيث دخلت وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يزيل الشبه من حيث علم دخولها. [2]

-وقال: وقد أدخلت المعتزلة، والقدرية على الإسلام وأهله شبها في الدين ليموهوا بها على العوام، ومن لا خبرة له بأصولهم التي بنوا عليها أقوالهم، فاتبعوا متشابه القرآن وأولوا القرآن على خلاف ما نقل عن الصحابة والتابعين المشهورين بالتفسير، لينفقوا بذلك أقوالهم، فهم أشد الفرق ضررا على أصحاب الحديث، ثم بعدهم الأشعرية. لأنهم أظهروا الرد على المعتزلة وهم قائلون بقولهم.

فاستخرت الله سبحانه على كشف تلبيسهم، وإظهار تدليسهم بهذا

(1) أخرجه البزار (1/86/143 كشف الأستار) ، وابن عبدالبر في التمهيد (1/59) عن أبي قبيل عن عبدالله بن عمرو وأبي هريرة مرفوعا. وأخرجه العقيلي في الضفعاء (4/256) وابن عدي في الكامل (1/146) وابن عبدالبر في التمهيد (1/58-59) والخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص.29) والبيهقي (10/209) عن إبراهيم بن عبدالرحمن العذري مرسلا. قال القسطلاني في إرشاد الساري (1/13) :"وهذا الحديث رواه من الصحابة علي وابن عمر وابن عمرو وابن مسعود وابن عباس وجابر بن سمرة ومعاذ وأبو هريرة رضي الله عنهم، وأورده ابن عدي من طرق كثيرة كلها ضعيفة كما صرح به الدارقطني وأبو نعيم وابن عبدالبر لكن يمكن أن يتقوى بتعدد طرقه ويكون حسنا كما جزم به ابن كيكلدى العلائي".

(2) الانتصار (1/94) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت