فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من العقوبات، راجيا له بما وعد من العفو، فيكون بين مخافة ورجا. [1]
وذكر رحمه الله الأدلة على أن الإيمان قول وعمل واعتقاد.
-وقال أيضا: وأما كسر ما ذهبوا إليه من أن الإيمان لا ينقص بالمعاصي ولا يزداد بالطاعات فغير مسلم لهم، بل يكسره قوله تعالى: إِنَّمَا { الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } (2) [2] فذكر الله تعالى الزيادة في الإيمان بأفعال الخير، وذكر نقص الإيمان بالمعاصي بقوله تعالى: أَمْ { حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ } (21) [3] ، فمنع من المساواة بينهم لأن عملهم السيئات نقص في إيمانهم.
وقال أيضا عز من قائل: أَمْ { نَجْعَلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ } (28) [4] ، حاشا الله ما هم سواء كما قالت المرجئة، وقال: أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا
(1) عقائد الثلاث والسبعين فرقة (1/313-314) .
(2) الأنفال الآية (2) .
(3) الجاثية الآية (21) .
(4) ص الآية (28) .