فهرس الكتاب

الصفحة 3423 من 5468

لَا يَسْتَوُونَ (18) [1] ، فمنع المساواة بينهم. وقالت المرجئة: بل هم سواء. معاذ الله أن نقول بهذا، وأن نجعل إيمان المطهرين الأبرار كإيمان الفجار الفاسقين، ولهذا حكي أن المرجئة يهود هذه الأمة، وقال تعالى: إِنَّ { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } (10) [2] أفليس هذا نقصا؟

وقال أيضا عز من قائل: فَلَا { وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } (65) [3] ، أفليس قد أخرجهم عن إيمانهم إذا لم يرضوا بقضيته - صلى الله عليه وسلم - ، وقد ذكر إيمانهم بقوله: فَلَا { وَرَبِّكَ لَا } ڑcqمYدB÷sمf.

والمرجئة ترد على الله قضيته وحكمه الذي حكم به، فيزعمون أن إيمانهم كإيمان جبرائيل عليه السلام، كذبوا وأفكوا، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ } بِالْبَاطِلِ [4] أفليس إذا أكلوها بينهم بالباطل نقصهم إيمانهم؟ ثم تواعدهم على إثر ذلك فقال: وَمَنْ

(1) السجدة الآية (18) .

(2) النساء الآية (10) .

(3) النساء الآية (65) .

(4) النساء الآية (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت