فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 5468

فيهما، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عزوجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" [1] . وروى أبو موسى قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع فقال:"إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل، حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كل شيء أدركه بصره"ثم قرأ: أَنْ { بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ } حَوْلَهَا [2] رواه مسلم. [3] "

فهذه صفة ثابتة بنص الكتاب وخبر الصادق الأمين، فيجب الإقرار بها، والتسليم كسائر الصفات الثابتة بواضح الدلالات.

وتواترت الأخبار، وصحت الآثار [4] بأن الله عز وجل ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا فيجب الإيمان به، والتسليم له، وترك الاعتراض عليه، وإمراره من

(1) أحمد (4/416) والدارمي (2/333) والطيالسي (529) والبيهقي في البعث (239) من طريق أبي قدامة الحارث ابن عبيد الإيادي عن أبي عمران الجوني عن أبي بكر عن أبي موسى عن أبيه به. وفي آخره ذكر الأنهار التي تجشب من الجنة.

وأبو قدامة متكلم في حفظه وقد ضعفه غير واحد، ولكن قال الساجي: صدوق عنده مناكير وقال الحافظ في التقريب:"صدوق يخطئ". ومما ينكر عليه في هذا الحديث أوله:"جنات الفردوس أربع"وآخره. فقد خالف عبدالعزيز بن عبدالصمد فرواه بلفظ:"جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما، وجنتان من ذهب ..."الحديث. أخرجه أحمد (4/411) والبخاري (13/520/7444) ومسلم (1/163/296) والترمذي (4/673/2528) والنسائي في الكبرى (4/419-420/7765) وابن ماجة (1/66/186) .

(2) النمل الآية (8) .

(3) أحمد (4/395و401) ومسلم (1/161/179 [295] ) وابن ماجة (1/70/195) .

(4) منها حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي أخرجه أحمد (2/258) والبخاري (3/36/1145) ومسلم (1/52/758) وأبو داود (2/77/1315) والترمذي (2/307/446) والنسائي في الكبرى (6/123/10311) وابن ماجه (1/435/1366) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت