فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
غير تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولا تنزيه ينفي حقيقة النزول. [1]
-وقال: ومن صفاته سبحانه الواردة في كتابه العزيز، الثابتة عن رسوله المصطفى الأمين: اليدان. قال الله عز وجل: بَلْ { يَدَاهُ } مَبْسُوطَتَانِ [2] وقال عز وجل: مَا { مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } [3] . وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: التقى آدم وموسى، فقال موسى: يا آدم، أنت أبونا، خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة. فقال آدم: أنت موسى، كلمك الله تكليما، وخط لك التوراة بيده، واصطفاك برسالته، فبكم وجدت في كتاب الله وَعَصَى { آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى } (121) [4] ؟ قال: بأربعين سنة، قال: فتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟! قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"فحج آدم موسى". [5]
فلا نقول: يد كيد، ولا نكيف، ولا نشبه، ولا نتأول اليدين على القدرتين كما يقول أهل التعطيل والتأويل، بل نؤمن بذلك ونثبت له الصفة من غير تحديد ولا تشبيه، ولا يصح حمل اليدين على القدرتين، فإن قدرة الله
(1) الاقتصاد في الاعتقاد (ص.96-100) .
(2) المائدة الآية (64) .
(3) ص الآية (75) .
(4) طه الآية (121) .
(5) أحمد (2/248،268،287) والبخاري (8/554-555/4736و4738) ومسلم (4/2042-2043/2652) وأبو داود (5/76-78/4701) والترمذي (4/386-387/2134) والنسائي في الكبرى (6/284-285/10985-10986) وابن ماجة (1/31-32/80) .