ونقل عنه ابن القيم في اجتماع الجيوش من كتابه أقسام اللذات كلاما يدل على رجوعه، وقال ابن القيم إنه آخر ما ألف. قال: واعلم أن بعد التوغل في هذه المضايق والتعمق في الاستكشاف عن أسرار هذه الحقائق، رأيت الأصوب الأصلح في هذا الباب طريقة القرآن العظيم والفرقان الكريم، وهو ترك التعمق والاستدلال بأقسام أجسام السماوات والأرضين على وجود رب العالمين، ثم المبالغة في التعظيم من غير خوض في التفاصيل، فأقرأ في التنزيل قوله تعالى: وَاللَّهُ { الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ } [1] وقوله تعالى: لَيْسَ { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } [2] وقوله تعالى: قُلْ { هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } (1) [3] وأقرأ في الإثبات قوله: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [4] وقوله تعالى: يَخَافُونَ { رَبَّهُمْ مِنْ } فَوْقِهِمْ [5] وقوله: إِلَيْهِ { يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } [6] وقوله تعالى: قُلْ { كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } [7] وفي تنزيهه عما لا ينبغي قوله: مَا { أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ } [8] الآية. وعلى هذا القانون فقس. [9]
(1) محمد الآية (38) .
(2) الشورى الآية (11) .
(3) الإخلاص الآية (1) .
(4) طه الآية (5) .
(5) النحل الآية (50) .
(6) فاطر الآية (10) .
(7) النساء الآية (78) .
(8) النساء الآية (79) .
(9) اجتماع الجيوش (ص.274-275) .