فهرس الكتاب

الصفحة 3468 من 5468

إِنَّمَا { الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ } [1] ففيها خمس فوائد:

أحدها: أنهم لم يخرجوا بالبغي عن الإيمان، فإنه سماهم مؤمنين.

الثانية: أنه أوجب قتالهم.

الثالثة: أنه أسقط قتالهم إذا قاموا إلى أمر الله.

الرابعة: أنه أسقط عنهم التبعة فيما أتلفوه في قتالهم.

الخامسة: أن الآية أفادت جواز قتال كل من منع حقا عليه. وروى عبدالله بن عمرو قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من أعطى إماما صفقة يده وثمرة فؤاده فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر"رواه مسلم [2] . وروى عرفجة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ستكون هنات وهنات ورفع صوته: ألا ومن خرج على أمتي وهم جميع، فاضربوا عنقه بالسيف، كائنا من كان" [3] . فكل من ثبتت إمامته، وجبت طاعته وحرم الخروج عليه وقتاله؛ لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا { الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } [4] . وروى عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، وأن لا ننازع

(1) الحجرات الآيات (2-10) .

(2) أحمد (2/161-191-193) ومسلم (3/1472-1473/1844) وأبو داود (4/448/4248) والنسائي (7/172-173/4202) وابن ماجه (2/1306-1307/3956) .

(3) أحمد (4/341) ومسلم (3/1479/1852) وأبو داود (5/120/4762) .

(4) النساء الآية (59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت