فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 5468

المعاني العقلية في الصور الخيالية، وتلك الصور عنده هي الملائكة، وهي بزعمه تأخذ عن عقله المجرد قبل أن تصير خيالا، ولهذا يفضل الولاية على النبوة، ويقول:

مقام النبوة في برزخ ... فويق الرسول ودون الولي [1]

قال الذهبي: ومن أردإ تواليفه كتاب الفصوص، فإن كان لا كفر فيه فما في الدنيا كفر، نسأل الله العفو والنجاة، فواغوثاه بالله.

وقال: ولا ريب أن كثيرا من عباراته له تأويل إلا كتاب الفصوص. [2]

قال ابن تيمية: وهذا الذي ذكره الجنيد من الفرق بين القديم والمحدث والفرق بين المأمور والمحظور بهما يزول ما وقع فيه كثير من الصوفية من هذا الضلال، ولهذا كان الضلال منهم يذمون الجنيد على ذلك، كابن عربي وأمثاله، فإن له كتابا سماه 'الإسرا إلى المقام الأسرى' مضمونه حديث نفس ووساوس شيطان حصلت في نفسه، جعل ذلك معراجا كمعراج الأنبياء، وأخذ يعيب على الجنيد وعلى غيره من الشيوخ ما ذكروه وعاب على الجنيد قوله:"التوحيد إفراد الحدوث عن القدم"وقال:"قلت له يا جنيد ما يميز بين الشيئين إلا من كان خارجا عنهما، وأنت إما قديم أو محدث، فكيف تميز؟"وهذا جهل منه؛ فإن المميز بين الشيئين هو الذي يعرف أن هذا غير هذا، ليس من شرطه أن يكون ثالثا، بل كل إنسان يميز بين نفسه وبين غيره وليس هو

(1) المنهاج (8/22) .

(2) السير (23/49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت