وفي الصحيح: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صلى وقرأ سمع له أزيز كأزيز المرجل [1] ، وقرأ عليه عبدالله بن مسعود سورة النساء، حتى إذا بلغ { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } (41) [2] دمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له: حسبك [3] ، وفيه عن حذيفة أنه صلى معه ليلة فقرأ فافتتح البقرة، قال حذيفة فقلت: يركع عند المائة، فمضى فقلت عند المائتين فمضى حتى ختمها ثم افتتح بسورة النساء حتى كملها ثم افتتح سورة آل عمران فختمها يقرأ مترسلًا كلما مر بآية فيه تسبيح سبح، وإذا مر بآية فيها سؤال سأل، وإذا مر بآية فيها تعوذ تعوذ. [4]
وفي كتاب أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - قام ليلة بقوله تعالى: إِنْ { تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } (118) [5] فما زال يكررها حتى أصبح [6] ، ثم قرأها في صلاة الصبح...
(1) أخرجه: أحمد (4/25،26) وأبو داود (1/557/904) والنسائي (3/18/1213) وصححه ابن حبان (3/30-31/753) والحاكم (1/264) ووافقه الذهبي من حديث عبدالله بن الشخير.
(2) النساء الآية (41) .
(3) تقدم تخريجه في مواقف ابن مسعود رضي الله عنه سنة (32هـ) (في ترجمته) .
(4) أخرجه من حديث حذيفة: أحمد (5/384) ومسلم (1/536/772) والنسائي (3/250/1663) .
وأخرجه مختصرًا: أبو داود (( 1/543) 871) والترمذي (2/48-49/262-263) وقال:"حسن صحيح". وابن ماجه (1/429/1351) .
(5) المائدة الآية (118) .
(6) أخرجه: أحمد (5/170و177) والنسائي (2/519/1009) وابن ماجه (1/429/1350) وقال البوصيري في الزوائد:"إسناده صحيح ورجاله ثقات". وصححه الحاكم (1/241) . ووافقه الذهبي من حديث أبي ذر رضي الله عنه.