وقد ثبت أن بعض أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان في سرية فبات ربيئة لأصحابه فقام يصلي فجاءه العدو فرماه بسهم فأصابه فلم يتحرك من موضعه ولم يقطع صلاته، ثم رماه بسهم آخر فلم يقطع صلاته، ثم رماه فلم يقطع حتى أكمل السورة وسلم وأعلم أصحابه فعدلوه على ذلك فقال ما معناه: والله لو أتى على نفسي ما قطعت تلك السورة لأني وجدت حلاوتها. [1]
وقد تقدم من حديث العرباض بن سارية أنه قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. [2]
وفي حديث حنظلة الأسيدي أنه لقيه أبو بكر وهو يقول: نافق حنظلة، فقال: مالك؟ فقال: نكون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرنا بالجنة والنار كأنهما رأي العين، فإذا خرجنا من عنده عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرًا، فقال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا، فانطلقا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبراه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على طرقكم وفي فرشكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة". [3]
(1) علقه البخاري (1/371(الفتح ) ) ووصله أحمد (3/343-344،359) وأبو داود (1/136-137/198) وصححه ابن حبان (3/375-376/1096) وابن خزيمة (1/24-25/36) والحاكم (1/156-157) ووافقه الذهبي من حديث جابر رضي الله عنه. وانظر صحيح أبي داود (1/357) .
(2) تقدم تخريجه في مواقف أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة (23هـ) .
(3) تقدم في مواقف أبي بكر الصديق رضي الله عنه سنة (13هـ) .