والسنة وسلف الأمة. [1]
-وقال: وقد ثبت في الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في خطبته:"إن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" [2] . فدين المسلمين مبني على اتباع كتاب الله وسنة رسوله وما اتفقت عليه الأمة، فهذه الثلاثة هي أصول معصومة، وما تنازعت فيه الأمة ردوه إلى الله والرسول، وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته، ويوالي عليها ويعادي، غير النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا ينصب لهم كلاما يوالى عليه ويعادى، غير كلام الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة، يوالون على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون. [3]
-وقال في مناظرته للبطائحية: وذكرت ذم المبتدعة، فقلت: روى مسلم في صحيحه عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه أبي جعفر الباقر عن جابر بن عبدالله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في خطبته:"إن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" [4] . وفي السنن عن العرباض بن سارية قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله
(1) درء التعارض (1/234-235) .
(2) أحمد (3/310-311و319و371) ومسلم (2/592/867) والنسائي (3/209-210/1577) وابن ماجه (1/17/45) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(3) درء التعارض (1/272) ومجموع الفتاوى (20/164) بنحوه.
(4) تقدم تخريجه قريبا.