فهرس الكتاب

الصفحة 3821 من 5468

القبور مساجد" [1] ."

وما ذكره هذا من فضائله فبعض ما يستحقه - صلى الله عليه وسلم - ، والأمر فوق ما ذكره أضعافا مضاعفة، لكن هذا يوجب إيماننا به وطاعتنا له، واتباع سنته والتأسي به، والاقتداء به ومحبتنا له وتعظيمنا له، وموالاة أوليائه، ومعاداة أعدائه، فإن هذا هو طريق النجاة والسعادة، وهو سبيل الحق ووسيلتهم إلى الله تعالى، ليس في هذا ما يوجب معصيته ومخالفة أمره، والشرك بالله واتباع غير سبيل المؤمنين السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان، وهو - صلى الله عليه وسلم - قد قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" [2] ، وقال:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا" [3] ، وقال:"لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم، فإن صلاتكم تبلغني" [4] . وقال:"خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" [5] ،

(1) أحمد (1/405) وابن حبان (6/94/2325) وابن خزيمة (2/6-7/789) والطبراني (10/188/10413) والبزار (4/151/3420) من حديث ابن مسعود. وقال الهيثمي في المجمع (2/27) :"رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن". وقال في موضع آخر (8/13) :"رواه البزار بإسنادين في أحدهما عاصم بن بهدلة وهو ثقة وفيه ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح". وقال ابن تيمية في الاقتضاء (330) :"إسناده جيد". والشطر الأول من الحديث رواه البخاري معلقا (13/17) .

(2) أحمد (2/234) والبخاري (3/81/1189) ومسلم (2/1014/1397) وأبو داود (2/529/2033) والنسائي (2/368/699) وابن ماجه (1/452/1409) من حديث أبي هريرة.

(3) أخرجه أحمد (6/34) والبخاري (1/700/435-436) ومسلم (1/377/531) والنسائي (2/370-371/702) من حديث عائشة وابن عباس رضي الله عنهما.

(4) أنظر تخريجه ضمن مواقف حسين بن مهدي النعيمي سنة (1187هـ) .

(5) أحمد (3/310-311 و319 و371) ومسلم (2/592/867) والنسائي (3/209-210/1577) وابن ماجه (1/17/45) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت