وقال:"إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة" [1] إلى غير ذلك من الأدلة التي تبين أن الحجاج إلى القبور هم من المخالفين للرسول - صلى الله عليه وسلم - الخارجين عن شريعته وسنته، لا من الموافقين له المطيعين له. [2]
-وقال: وقد ذكر العلماء ما ذكره وهب في قصة الخليل وليس فيه شيء من هذا، ولكن أهل الضلال افتروا آثارا مكذوبة على الرسول وعلى الصحابة والتابعين توافق بدعهم، وقد رووا عن أهل البيت وغيرهم من الأكاذيب ما لا يتسع هذا الموضع لذكره، وغرض أولئك الحج إلى قبر علي، أو الحسين، أو إلى قبور الأئمة كموسى والجواد، وغيرهما من الأئمة الأحد عشر، فإن الثاني عشر دخل السرداب عندهم، وهو حي إلى الآن ينتظر، ليس لهم غرض في الحج إلى قبر الخليل، وهؤلاء من جنس المشركين الذين فرقوا دينهم، وكانوا شيعا، فلكل قوم هدى يخالف هدى الآخرين قال تعالى: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30) مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ
(1) أحمد (4/126) وأبو داود (5/13/4607) والترمذي (5/43/2676) وقال:"حسن صحيح". وابن ماجه (1/16/43) والحاكم (1/95-96) وقال:"صحيح ليس له علة"ووافقه الذهبي.
(2) الصارم المنكي (75-77) .