فهرس الكتاب

الصفحة 3837 من 5468

لوفقوا، ولو فتشوا عن دينهم وسألوا أهل الذكر -لا أهل الحيل والمكر- لسعدوا، بل يعرضون عن التعلم تيها وكسلا، فواحدة من هذه الخلال مردية، فكيف بها إذا اجتمعت؟ فما ظنك إذا انضم إليها كبر، وفجور، وإجرام، وتجهرم على الله؟ نسأل الله العافية. [1]

-قال الذهبي في ترجمة أحمد بن ثابت الطرقي الحافظ: صدوق، كان بعد الخمسمائة لكنه كان يقول: الروح قديمة على رأي جهال الجبالنة، وشبهتهم قوله تعالى: قُلْ { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ } رَبِّي [2] قالوا: وأمره تعالى قديم، وهو شيء غير خلقه وتلوا أَلَا { لَهُ الْخَلْقُ } وَالْأَمْرُ [3] وَكَذَلِكَ { أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ } أَمْرِنَا [4] .

وهذا من أردى البدع وأضلها، فقد علم الناس أن الحيوانات كلها مخلوقة، وأجسادها وأرواحها. [5]

-وقال في آخر ترجمة إمام الحرمين أبي المعالي: توفي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر، سنة ثمان وسبعين وأربع مئة ودفن في داره، ثم نقل بعد سنين إلى مقبرة الحسين، فدفن بجنب والده، وكسروا منبره، وغلقت الأسواق، ورثي بقصائد، وكان له نحو من أربعمائة تلميذ، كسروا محابرهم

(1) السير (14/525) .

(2) الإسراء الآية (85) .

(3) الأعراف الآية (54) .

(4) الشورى الآية (52) .

(5) ميزان الاعتدال (1/86-87) وأشار إليه في السير (19/520) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت