يتحرون بهداياهم يومها تقربا إلى مرضاته. [1]
-وصح من حديث عمارة بن عمير، قال: جيء برأس عبيد الله بن زياد وأصحابه، فأتيناهم وهو يقولون: قد جاءت قد جاءت، فإذا حية تخلل الرؤوس حتى دخلت في منخر عبيد الله، فمكثت هُنية، ثم خرجت، وغابت، ثم قالوا: قد جاءت، قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثا.
قال الذهبي: الشيعي لا يطيب عيشه حتى يلعن هذا ودونه، ونحن نبغضهم في الله، ونبرأ منهم ولا نلعنهم، وأمرهم إلى الله. [2]
-وفيها: قال ابن سعد: أنبأنا محمد بن الصلت، حدثنا ربيع بن منذر، عن أبيه قال: كنا مع ابن الحنفية، فأراد أن يتوضأ، فنزع خفيه، ومسح على قدميه.
قال الذهبي: هذا قد يتعلق به الإمامية وبظاهر الآية، لكن غسل الرجلين شرع لازم بينه لنا الرسول -اللهم صل عليه- وقال:"ويل للأعقاب من النار" [3] وعليه عمل الأمة ولا اعتبار بمن شذ. قال رافضي: فأنتم ترون مسح موضع ثلاث شعرات بل شعرة من الرأس يجزئ، والنص فلا يحتمل هذا، ولا يسمى من اقتصر عليه ماسحا لرأسه عرفا، ولا رأينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أحدا من أصحابه اجتزأ بذلك ولا جوزه. فالجواب: أن الباء للتبعيض في
(1) السير (2/141-142) .
(2) السير (3/549) .
(3) أحمد (2/228-284-406-467) والبخاري (1/354/165) ومسلم (1/214/242) والترمذي (1/58/41) والنسائي (1/82/110) كلهم أخرجه من حديث أبي هريرة، وفي الباب عن عبدالله بن عمرو وعائشة وغيرهما.