خاصها وعامها. وقال زيد بن أسلم:"الذين أنعم الله عليهم: هم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر".
ولا ريب أن المنعم عليهم: هم أتباعه، والمغضوب عليهم: هم الخارجون عن أتباعه، وأتبع الأمة له وأطوعهم: أصحابه وأهل بيته. وأتبع الصحابة له: السمع والبصر، أبو بكر وعمر. وأشد الأمة مخالفة له: هم الرافضة، فخلافهم له معلوم عند جميع فرق الأمة. ولهذا يبغضون السنة وأهلها، ويعادونها ويعادون أهلها. فهم أعداء سنته - صلى الله عليه وسلم - . وأهل بيته وأتباعه من بنيهم أكمل ميراثا بل هم ورثته حقا.
فقد تبين أن الصراط المستقيم: طريق أصحابه وأتباعه. وطريق أهل الغضب والضلال: طريق الرافضة.
وبهذا الطريق بعينها - يرد على الخوارج. فإن معاداتهم الصحابة معروفة. [1]
-وجاء في الصواعق المرسلة: السبب الثالث: أن يعزو المتأول تأويله وبدعته إلى جليل القدر، نبيه الذكر من العقلاء، أو من آل البيت النبوي، أو من حل له في الأمة ثناء جميل ولسان صدق ليحليه بذلك في قلوب الأغمار والجهال، فإن من شأن الناس تعظيم كلام من يعظم قدره في نفوسهم، وأن يتلقوه بالقبول والميل إليه، وكلما كان ذلك القائل أعظم في نفوسهم، كان قبولهم لكلامه أتم، حتى إنهم ليقدمونه على كلام الله ورسوله ويقولون: هو
(1) مدارج السالكين (1/72-74) .