فهرس الكتاب

الصفحة 3944 من 5468

أعلم بالله ورسوله منا. وبهذه الطريق توصل الرافضة والباطنية والإسماعيلية والنصيرية إلى تنفيق باطلهم وتأويلاتهم حتى أضافوها إلى أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما علموا أن المسلمين متفقون على محبتهم وتعظيمهم وموالاتهم وإجلالهم، فانتموا إليهم وأظهروا من محبتهم وموالاتهم واللهج بذكرهم وذكر مناقبهم ما خيل إلى السامع أنهم أولياؤهم وأولى الناس بهم، ثم نَفَّقوا باطلهم وإفكهم بنسبته إليهم. فلا إله إلا الله، كم من زندقة وإلحاد وبدعة وضلالة قد نفقت في الوجود بنسبتها إليهم وهم براء منها براءة الأنبياء من التجهم والتعطيل، وبراءة المسيح من عبادة الصليب والتثليت، وبراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من البدع والضلالات. [1]

-وجاء في مفتاح دار السعادة: وحجج الله لا تقوم بخفي مستور -أي مهدي الرافضة- لا يقع العالم له على خبر، ولا ينتفعون به في شيء أصلا، فلا جاهل يتعلم منه، ولا ضال يهتدي به، ولا خائف يأمن به، ولا ذليل يتعزز به، فأي حجة لله قامت بمن لا يرى له شخص، ولا يسمع منه كلمة، ولا يعلم له مكان، ولا سيما على أصول القائلين به، فإن الذي دعاهم إلى ذلك أنهم قالوا: لا بد منه في اللطف بالمكلفين وانقطاع حجتهم عن الله.

فيا لله العجب، أي لطف حصل بهذا المعدوم المعصوم؟ وأي حجة أثبتم للخلق على ربهم بأصلكم الباطل؟ فإن هذا المعدوم إذا لم يكن لهم سبيل قط إلى لقائه والاهتداء به، فهل في تكليف ما لا يطاق أبلغ من هذا؟ هل في

(1) الصواعق المرسلة (2/441-443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت