فهرس الكتاب

الصفحة 3955 من 5468

-قال رحمه الله في أعلام الموقعين: وقد شاهدنا نحن وغيرنا كثيرا من مخانيث تلاميذ الجهمية والمبتدعة إذا سمعوا شيئا من آيات الصفات وأحاديث الصفات المنافية لبدعتهم رأيتهم عنها معرضين، كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة، ويقول مخنثهم: سدوا عنا هذا الباب، واقرءوا شيئا غير هذا، وترى قلوبهم مولية وهم يجمحون لثقل معرفة الرب سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته على عقولهم وقلوبهم. [1]

ومن دُرَرِ أقواله رحمه الله:

-قال في الصواعق مبينا وسطية أهل السنة في باب الصفات: وهدى الله أصحاب سواء السبيل: للطريقة المثلى فلم يتلوثوا بشيء من أوضار هذه الفرق وأدناسها، وأثبتوا لله حقائق الأسماء والصفات، ونفوا عنه مماثلة المخلوقات فكان مذهبهم مذهبا بين مذهبين، وهدى بين ضلالتين، خرج من بين مذاهب المعطلين والمخيلين والمجهلين والمشبهين، كما خرج اللبن من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين وقالوا: نصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل بل طريقتنا إثبات حقائق الأسماء والصفات، ونفي مشابهة المخلوقات، فلا نعطل ولا نؤول ولا نمثل ولا نجهل. [2]

-وقال مبينا تضارب أهل التأويل واختلافهم في المسألة الواحدة على أقوال شتى لاختلاف مدارك عقولهم: لا ريب أن الله سبحانه وصف نفسه

(1) أعلام الموقعين (1/151) .

(2) الصواعق المرسلة (2/425-426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت