ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ [1] إلى آخر الآيات ويدخل في قوله: فَتَحْرِيرُ { رَقَبَةٍ } مُؤْمِنَةٍ [2] وفي قوله: وَإِنْ { بb$tGxےح !$sغ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } اقْتَتَلُوا [3] وفي قوله:"لا يقتل مؤمن بكافر" [4] وأمثال ذلك. فلهذا كان قوله تعالى: قَالَتِ { الْأَعْرَابُ آَمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا } أَسْلَمْنَا [5] نفيًا للإيمان المطلق لا لمطلق الإيمان لوجوه منها: أنه أمرهم أو أذن لهم أن يقولوا أسلمنا والمنافق لا يقال له ذلك. ومنها أنها قال: قَالَتِ { } الْأَعْرَابُ ولم يقل: قال المنافقون، ومنها، أن هؤلاء الجفاة الذين نادوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وراء الحجرات ورفعوا أصواتهم فوق صوته غلظة منهم وجفاء، لا نفاقا وكفرا. ومنها أنه قال: وَلَمَّا { يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي } قُلُوبِكُمْ [6] ولم ينف دخول الإسلام في قلوبهم، ولو كانوا منافقين لنفى عنهم الإسلام كما نفى الإيمان. ومنها أن الله تعالى قال: وَإِنْ ? تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ
(1) الأنفال الآية (2) .
(2) النساء الآية (91) .
(3) الحجرات الآية (9) .
(4) أخرجه: أحمد (1/79) والبخاري (1/271/111) والترمذي (4/17/1412) وقال:"حديث حسن صحيح"والنسائي (8/392/4758) وابن ماجه (2/887/2658) من حديث علي رضي الله عنه.
(5) الحجرات الآية (14) .
(6) الحجرات الآية (14) .