فهرس الكتاب

الصفحة 4029 من 5468

المستعان.

ومن أقوال الإمام الشاطبي رحمه الله في نصر السنة وذم البدعة:

-قال في الاعتصام: ثم استمر مزيد الإسلام، واستقام طريقه على مدة حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن بعد موته، وأكثر قرن الصحابة رضي الله عنهم...

إلى أن نبغت فيهم نوابغ الخروج عن السنة، وأصغوا إلى البدع المضلة، كبدعة القدر، وبدعة الخوارج، وهي التي نبه عليها الحديث بقوله:"يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم" [1] ، يعني: لا يتفقهون فيه، بل يأخذونه على الظاهر، كما بينه حديث ابن عمر الآتي بحول الله، وهذا كله في آخر عهد الصحابة.

ثم لم تزل الفرق تكثر حسبما وعد به الصادق - صلى الله عليه وسلم - في قوله:"افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" [2] .

وفي الحديث الآخر:"لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع، حتى لو دخلوا في جحر ضب، لاتبعتموهم". قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟. قال:"فمن؟" [3] .

وهذا أعم من الأول، فإن الأول عند كثير من أهل العلم خاص بأهل الأهواء، وهذا الثاني عام في المخالفات، ويدل على ذلك من الحديث قوله:

(1) انظر تخريجه في مواقف ابن تيمية سنة (728هـ) .

(2) انظر تخريجه في مواقف الآجري سنة (360هـ) .

(3) انظر تخريجه في مواقف علي بن المديني سنة (234هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت