-وقال عقب حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه [1] : فقرن عليه السلام -كما ترى- سنة الخلفاء الراشدين بسنته، وأن من اتباع سنته اتباع سنتهم، وأن المحدثات خلاف ذلك، ليس منها في شيء، لأنهم رضي الله عنهم فيما سنوه: إما متبعون لسنة نبيهم عليه السلام نفسها، وإما متبعون لما فهموا من سنته - صلى الله عليه وسلم - في الجملة والتفصيل على وجه يخفى على غيرهم مثله، لا زائد على ذلك. [2]
-وقال: والشواهد في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل على أن الهين عند الناس من البدع شديد وليس بهين، وَتَحْسَبُونَهُ { هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ } [3] .اهـ [4]
-وقال: فقيل: ما خان أمين قط، ولكنه ائتمن غير أمين، فخان. قال: ونحن نقول: ما ابتدع عالم قط، ولكنه استفتي من ليس بعالم، فضل وأضل. [5]
-وقال: إن الإحداث في الشريعة إنما يقع: إما من جهة الجهل، وإما من جهة تحسين الظن بالعقل، وإما من جهة اتباع الهوى في طلب الحق، وهذا الحصر بحسب الاستقراء من الكتاب والسنة. [6]
(1) انظر تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .
(2) الاعتصام (1/118) .
(3) النور الآية (15) .
(4) الاعتصام (2/537) .
(5) الاعتصام (2/680) .
(6) الاعتصام (2/804) .