فهرس الكتاب

الصفحة 4031 من 5468

والنهار، وبذلك يضاعف الله لهم الأجر الجزيل، ويثيبهم الثواب العظيم. [1]

-وقال أيضا: ومن الآيات قوله تعالى: وَأَنَّ { هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (153) [2] . فالصراط المستقيم: هو سبيل الله الذي دعا إليه، وهو السنة. والسبل: هي سبل أهل الاختلاف الحائدين عن الصراط المستقيم، وهم أهل البدع، ليس المراد سبل المعاصي، لأن المعاصي من حيث هي معاص لم يضعها أحد طريقا تسلك دائما على مضاهاة التشريع، وإنما هذا الوصف خاص بالبدع المحدثات. ويدل على هذا ما روى إسماعيل عن سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن عبدالله، قال:"خط لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما -وخط لنا سليمان- خطا طويلا، وخط عن يمينه وعن يساره فقال: هذا سبيل الله ثم خط لنا خطوطا عن يمينه ويساره وقال: هذه سبل، وعلى كل سبيل منها شيطان يدعو إليه. ثم تلا هذه الآية: وَأَنَّ { هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا } السُّبُلَ -يعني: الخطوط- فَتَفَرَّقَ { بِكُمْ عَنْ } سَبِيلِهِ [3] ".اهـ [4]

(1) الاعتصام (1/30-31) .

(2) الأنعام الآية (153) .

(3) انظر تخريجه في مواقف الإمام مالك سنة (179هـ) .

(4) الاعتصام (1/75-76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت