يعني فهو مردود وغير مقبول، فذلك الذكر الذي يذكرونه غير مقبول. وفي رواية"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو مردود" [1] وفي الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في خطبته:"أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" [2] . وفي رواية"وكل محدثة بدعة وكل بدعة في النار". وهذا الحديث يدل على أن صاحب البدعة في النار. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
وعن الحسن البصري أنه سئل وقيل له: ما ترى في مجلسنا هذا؟ قوم من أهل السنة والجماعة لا يطعنون على أحد نجتمع في بيت هذا يوما فنقرأ كتاب الله وندعو الله ربنا، ونصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وندعو لأنفسنا ولعامة المسلمين. قال: فنهى الحسن عن ذلك أشد النهي، لأنه لم يكن من عمل الصحابة ولا التابعين. وكل ما لم يكن عليه عمل السلف الصالح، فليس من الدين، فقد كانوا أحرص على الخير من هؤلاء، ولو كان فيه خير لفعلوه. وقد قال تعالى: الْيَوْمَ { أَكْمَلْتُ لَكُمْ } دِينَكُمْ [3] .
قال مالك بن أنس: فما لم يكن يومئذ دينا لم يكن اليوم دينا. وإنما يعبد الله بما شرع. وهذا الاجتماع لم يكن مشروعا قط فلا يصح أن يعبد الله به. وأما الغنا والشطح فمذمومان على ألسنة السلف الصالح. فعن الضحاك:
(1) أحمد (6/180) ومسلم (3/1343-1344/1718(18 ) ) .
(2) أحمد (3/310-311) ومسلم (2/592/867) والنسائي (3/209-210/1577) وابن ماجه (1/17/45) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما.
(3) المائدة الآية (3) .