في ظاهرها كما أن حديث:"الأعمال بالنيات" [1] ميزان للأعمال في باطنها، فكما أن كل عمل لا يراد به وجه الله تعالى فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله، فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله، فليس من الدين في شيء. [2]
-وقال عند شرح حديث"الدين النصيحة" [3] : ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله -وهو مما يختص به العلماء- رد الأهواء المضلة بالكتاب والسنة، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء، وبيان دلالة الكتاب والسنة على ردها، ومن ذلك بيان ما صح من حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما لم يصح منه بتبين حال رواته ومن تقبل رواياته منهم ومن لا تقبل، وبيان غلط من غلط من ثقاتهم الذين تقبل روايتهم. [4]
-وقال في شرح حديث العرباض بن سارية [5] : وفي أمره - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنته، وسنة خلفائه الراشدين بعد أمره بالسمع والطاعة لولاة الأمور عموما دليل على أن سنة الخلفاء الراشدين متبعة، كاتباع سنته، بخلاف غيرهم من
(1) أخرجه: أحمد (1/25) والبخاري (1/11/1) ومسلم (3/1515-1516/1907) وأبو داود (2/651-652/2201) والترمذي (4/154/1647) وقال:"هذا حديث حسن صحيح". والنسائي (1/62-63/75) وابن ماجه (2/1413/4227) من حديث عمر رضي الله عنه.
(2) جامع العلوم والحكم (1/176) .
(3) انظر تخريجه في مواقف محمد بن نصر المروزي سنة (294هـ) .
(4) جامع العلوم والحكم (1/223-224) .
(5) انظر تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .