لا يدخل فيه القول عند الإطلاق. [1]
وقال فيه أيضا: وقد تلا البخاري الآيات التي فيها ذكر زيادة الإيمان، وقد استدل بها على زيادة الإيمان أئمة السلف قديما، منهم: عطاء بن أبي رباح فمن بعده.
وتلا البخاري -أيضا- الآيات التي ذكر فيها زيادة الهدى؛ فإن المراد بالهدى هنا: فعل الطاعات كما قال تعالى بعد وصف المتقين بالإيمان بالغيب وإقام الصلاة والإنفاق مما رزقهم وبالإيمان بما أنزل إلى محمد وإلى من قبله وباليقين بالآخرة، ثم قال: أُولَئِكَ { عَلَى هُدًى مِنْ } رَبِّهِمْ [2] ، فسمى ذلك كله هدى، فمن زادت طاعاته فقد زاد هداه.
ولما كان الإيمان يدخل فيه المعرفة بالقلب والقول والعمل كله كانت: زيادته بزيادة الأعمال، ونقصانه بنقصانها. وقد صرح بذلك كثير من السلف فقالوا: يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
فأما زيادة الإيمان بزيادة القول ونقصانه بنقصانه: فهو كالعمل بالجوارح -أيضا-؛ فإن من زاد ذكره لله وتلاوته لكتابه زاد إيمانه، ومن ترك الذكر الواجب بلسانه نقص إيمانه. [3]
وقال: واليقين: هو العلم الحاصل للقلب بعد النظر والاستدلال، فيوجب قوم التصديق حتى ينفي الريب، ويوجب طمأنينة القلب بالإيمان
(2) البقرة الآية (5) .
(3) المصدر السابق (1/8-9) .