وقال الأوزاعي: كان من مضى ممن سلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل، وحكاه غير واحد من سلف العلماء عن أهل السنة والجماعة. وممن حكى ذلك عن أهل السنة والجماعة: الفضيل بن عياض، ووكيع بن الجراح.
وممن روي عنه أن الإيمان قول وعمل:
الحسن، وسعيد بن جبير، وعمر بن عبدالعزيز، وعطاء، وطاوس، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والزهري، وهو قول الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، ومالك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور، وغيرهم، حتى قال كثير منهم:
إن الرقبة المؤمنة لا تجزىء في الكفارة حتى يؤخذ منها الإقرار وهو الصلاة والصيام، منهم: الشعبي، والنخعي، وأحمد في رواية.
وخالف في ذلك طوائف من علماء أهل الكوفة والبصرة وغيره، وأخرجوا الأعمال من الإيمان وقالوا: الإيمان: المعرفة مع القول.
وحدث بعدهم من يقول: المعرفة خاصة، ومن يقول: الإيمان: القول خاصة.
والبخاري عبر عنه بأنه: قول وفعل.
والفعل: من الناس من يقول: هو مرادف للعمل.
ومنهم من يقول: هو أعم من العمل.
فمن هؤلاء من قال: الفعل يدخل فيه القول وعمل الجوارح، والعمل