فيها المثل، نحو قولهم في قوله تعالى: الرَّحْمَنُ { عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } (5) [1] الاستواء الاستيلاء كقولك استوى الأمير على البلد وأنشدوا:
قد استوى بشر على العراق
فلزمهم تشبيه الباري تعالى ببشر، وأهل الإثبات نزهوا جلال الله عن أن يشبهوه بالأجسام حقيقة ولا مجازا، وعلموا مع ذلك أن هذا النطق يشتمل على كلمات متداولة بين الخالق وخلقه، وتحرجوا أن يقولوا مشتركة لأن الله لا شريك له، ولذلك لم يتأول السلف شيئا من أحاديث الصفات مع علمنا قطعا أنها عندهم مصروفة عما يسبق إليه ظنون الجهال من مشابهتها لصفات المخلوقين، وتأمل تجد الله تعالى لما ذكر المخلوقات المتولدة من الذكر والأنثى في قوله سبحانه: جَعَلَ { لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ } [2] علم سبحانه ما يخطر بقلوب الخلق فقال عز من قائل: لَيْسَ { كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (11) [3] .اهـ [4]
يتلخص من هذه العقيدة المباركة الأمور الآتية:
1-سلفية الشيخ ودفاعه عن العقيدة السلفية، وأنها هي الأصل، وهي
(1) طه الآية (5) .
(2) الشورى الآية (11) .
(3) الشورى الآية (11) .
(4) الخطط (2/360-362) .