-وقال: قوله:"وأنا معه إذا ذكرني" [1] أي بعلمي، وهو كقوله: إِنَّنِي { مَعَكُمَا أَسْمَعُ } وَأَرَى [2] والمعية المذكورة أخص من المعية التي في قوله تعالى: مَا { يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ } رَابِعُهُمْ -إلى قوله- إِلَّا { هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا } كَانُوا [3] .اهـ [4]
-وفيه: وليس قولنا إن الله على العرش أي مماس له أو متمكن فيه أو متحيز في جهة من جهاته بل هو خبر جاء به التوقيف، فقلنا له به ونفينا عنه التكييف، إذ ليس كمثله شيء وبالله التوفيق. [5]
-وفيه: وفي الحديث [6] إثبات الشفاعة، وأنكرها الخوارج والمعتزلة، وهي أنواع أثبتها أهل السنة، منها: الخلاص من هول الموقف، وهي خاصة بمحمد رسول الله المصطفى - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم بيان ذلك واضحا في الرقاق، وهذه لا ينكرها أحد من فرق الأمة. ومنها: الشفاعة في قوم يدخلون الجنة
(1) أحمد (2/251؛413) والبخاري (13/473-474/7405) ومسلم (4/2061/2675) والترمذي (5/542/3603) وقال:"هذا حديث حسن صحيح"والنسائي في الكبرى (4/412/7730) وابن ماجه (2/1255-1256/3822) .
(2) طه الآية (46) .
(3) المجادلة الآية (7) .
(4) الفتح (13/386) .
(5) الفتح (13/413) .
(6) أي حديث:"إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كأنه سلسلة في صفوان ..."الحديث. أخرجه: البخاري (13/555/7481) وأبو داود (4/288-289/3989) والترمذي (5/337/3223) وابن ماجه (1/69-70/194) عن أبي هريرة رضي الله عنه.