فهرس الكتاب

الصفحة 4178 من 5468

-قال الشعراني: ...فلما مات وسوّوا عليه اللبن وقعت عليه لبنة فإذا هو قائم يصلي في قبره... ولما مات كان الناس يسمعون من قبره تلاوة القرآن رضي الله تعالى عنه. [1]

-وقال أيضًا: ولما وضعوه في لحده نهض قائمًا يصلي واتسع له القبر وأغمي على من كان نزل قبره... [2]

وغير هذه كثير، وإنما هي غيض من فيض، يكفينا منها ما ذكرنا للدلالة على المقصود.

أقول: هذه هي الصوفية المسعورة، وهؤلاء هم رجالاتها، ومربّو أجيالها.

أما حمق مشايخها وجنونهم فلدينا منه الأمثلة الكثيرة، أعرضنا عن ذكرها قصدًا.

وأما سلوكاتهم وأخلاقهم فاسمعها من الشعراني يحكيها عن أوليائه، وليته ما ذكرها!! فهي تنبئ عن سفاهة، وقلة مروءة، وذهاب حياء. والعجب كيف يترضّى الشعراني عن أصحابها ومرتكبيها.

قال الشعراني:

-وكان أهل مصر لا يمنعون حريمهم منه في الرؤية والخلوة، فأنكر عليه بعض الفقهاء، فقال: يا فقيه اشتغل بنفسك، فإنه بقي من عمرك سبعة

(1) الطبقات (1/36) .

(2) الطبقات (1/140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت