عنها ويرد كيد المبتدعين في نحورهم؟! وعلماء عصرنا أكثرهم من الممالئين للبدعة وأعداء السنة الساعين في القضاء عليها. [1]
-وقال أيضًا: النصيحة هي الدين، ومتابعة سيد المرسلين عليه وعليهم الصلاة والسلام وإتيان السنة السنية، والاجتناب عن (كذا) البدعة اللامرضية، وإن كانت البدعة ترى مثل فلق الصبح، لأنه في الحقيقة لا نور فيها ولا ضياء، ولا للعليل منها شفاء، ولا للداء منها دواء. كيف والبدعة إما رافعة للسنة أو ساكتة عنها. والساكتة لا بد وأن تكون زائدة على السنة، فتكون ناسخة لها في الحقيقة أيضًا، لأن الزيادة على النص نسخ له. فالبدعة كيف كانت تكون رافعة للسنة، نقيضة لها، فلا خير فيها ولا حسن فيها. ليت شعري من أين حكموا بحسن البدعة المحدثة في الدين الكامل؟!
-وورد في مكتوب له آخر إلى بعض أصحابه: يسأل هذا الفقير إلى الله متضرعا إليه تعالى سبحانه أن يقيه والذين معه شرور كل ما استحدث في الدين وابتدع مما لم يكن له أثر في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين رضي الله عنهم أجمعين، وأن يتراءى للناظر مستنيرا مثل فلق الصبح، يدعو الله أن يجعلنا في منجاة من تلك البدع المستحدثة. يقولون: إن البدعة تنقسم إلى نوعين: الحسنة والسيئة. أما هذا العاجز فلا يرى في شيء من هذه البدعة حسنا ولا نورا، ولا يشاهد فيها إلا ظلمة وقذرا.
وقد قال سيد البشر عليه وعلى آله التسليمات:"من أحدث في أمرنا"
(1) تاريخ الدعوة الإسلامية في الهند (ص.100-101) .