فهرس الكتاب

الصفحة 4203 من 5468

سواء" [1] . وعلى آله الذين بهديه يهتدون، وبه يقتدون."

واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قد حذر أمته من الابتداع، لما أعلمه الله أن أمته تأتي بالابتداع بأجناس وأنواع، فقال - صلى الله عليه وسلم -:"شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" [2] . وقال:"خير الأمور كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" [3] . وقال:"لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا صدقة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا، يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين" [4] . أخرج هذه الأحاديث ابن ماجه وغيره.

قلت: ووجه عظمة الابتداع في الدين أنه كالرد على قول الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [5] .

فالابتداع بزيادة في الدين أو نقصان منه، فلهذا عظم شأن البدعة التي خرج بها صاحبها من الدين كما تخرج الشعرة من العجين. [6]

(1) أخرجه ابن ماجه (1/4/5) وصححه الألباني (انظر الصحيحة(688 ) ) .

(2) انظر تخريجه في مواقف اللالكائي سنة (418هـ) .

(3) انظر تخريجه في مواقف ابن تيمية سنة (728هـ) .

(4) أخرجه ابن ماجه (1/19/49) وفيه محمد بن محصن العكاشي. قال عنه البخاري:"منكر الحديث". وقال ابن معين:"كذاب". وقال الدارقطني:"يضع الحديث". انظر الميزان (3/476) والحديث حكم عليه بالوضع الشيخ الألباني (انظر الضعيفة 1493) .

(5) المائدة الآية (3) .

(6) الإنصاف (ص.1-2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت