فهرس الكتاب

الصفحة 4205 من 5468

عبدالمطلب [1] ، ولذلك خص الأبوان في الإخبار عن تغيير الفطرة وأنهما يهودانه وينصرانه [2] ولذلك مقت الله الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله. وفسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتخاذهم بأنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه، كما أخرجه الترمذي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه [3] ، فمن عقل وأنصف، فلينظر إلى جميع بني آدم في القديم والحديث في الملل الكفرية ثم المذاهب الإسلامية بعد إخراجه للأنبياء صلى الله عليهم ومن سار سيرتهم من السابقين والتابعين، وقليل ما هم، بالنظر إلى الخليقة فإنه يجد الناس تبعا لما ألفوه من اتباع الآباء بمجرد تقليد وهوى ومحبة للجمود على دين الآباء. [4]

-وقال رحمه الله: وكذلك أهل المذاهب على مذاهب آبائهم منذ أسس الشيطان بدعة التمذهب، لا يتحنف الشافعي ولا يتشفع الحنفي ولا يتشيع الناصبي والخارجي ولا يقول بالاعتزال الجبري ولا بالجبر المعتزلي، وإن وجدت في الألف بل الألوف فردا واحدا فارق ما عليه آباؤه، فلا يخلو عن دسيسة هوى أو غرض دنيوي، وهو الغالب، إذ الأديان صارت تبعا للدنيا. ولقد اتفق لبعض الشافعية أنه تمذهب بمذهب الزيدية، إما عن نظر منه وهو

(1) أخرجه: أحمد (5/433) والبخاري (3/284-285/1360) ومسلم (1/54/24) والنسائي (4/395-396/2034) كلهم من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبيه المسيب بن حزن.

(2) أخرجه: أحمد (2/393) والبخاري (3/281/1358) ومسلم (4/2047/2658) والترمذي (4/389-390/2138) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".

(3) سيأتي تخريجه في مواقف المعصومي سنة (1380هـ) .

(4) إيقاظ الفكرة (45-48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت