فهرس الكتاب

الصفحة 4305 من 5468

فتحاسدوا وتباعدوا وتقاطعوا، بعد أن كانوا على قلب رجل واحد. ولم ينج منهم إلا الفرقة الناجية، وهم المذكورون في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" [1] .

وهم الغرباء المذكورون في هذه الأحاديث، الذين يصلحون إذا فسد الناس، ويصلحون ما أفسد الناس، وهم الذين يفرون بدينهم من الفتن، وهم النزاع من القبائل.

وخرج الطبراني من حديث ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في أشراط الساعة قال:"وإن من أشراطها أن يكون المؤمن في القبيلة أقل من النقد" [2] . أي صغار الغنم.

وفي مسند الإمام أحمد عن عبادة بن الصامت أنه قال لرجل من أصحابه:"يوشك إن طالت بكم حياة أن ترى الرجل قد قرأ القرآن على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - ، فأعاده وأبدأه، فأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل عند منازله، ما يجوز فيكم إلا كما يجوز رأس الحمار".

ومنه قول ابن مسعود رضي الله عنه: (سيأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأمة) .

وإنما ذل المؤمن في آخر الزمان لغربته بين أهل الفساد والضلال،

(1) انظر تخريجه في مواقف عبدالله بن المبارك سنة (181هـ) .

(2) أخرجه الطبراني في الأوسط (5/440-442/4858) وقال الهيثمي في المجمع (7/322-323) رواه الطبراني في الأوسط والكبير وفيه يوسف بن مسكين وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت