فهرس الكتاب

الصفحة 4355 من 5468

مسلم يلتبس عليه مثل هذا حتى يحتاج إلى نقل هؤلاء العلماء رحمهم الله في أن أقوال الله وأقوال رسوله - صلى الله عليه وسلم - مقدمة على أقوالهم، فإن الترجيح فرع التعارض، ومن ذاك الذي يعارض قوله قول الله أو قول رسوله - صلى الله عليه وسلم - حتى نرجع إلى الترجيح والتقديم. سبحانك هذا بهتان عظيم.

فلا حيا الله هؤلاء المقلدة الذين ألجأوا الأئمة الأربعة إلى التصريح بتقديم أقوال الله ورسوله على أقوالهم لما شاهدوهم عليه من الغلو المشابه لغلو اليهود والنصارى في أحبارهم ورهبانهم.

وهؤلاء الذين ألجؤونا إلى نقل هذه الكلمات، وإلا فالأمر واضح لا يلتبس على أحد، ولو فرضنا والعياذ بالله أن عالما من علماء الإسلام يجعل قوله كقول الله أو قول رسوله - صلى الله عليه وسلم - لكان كافرا مرتدا، فضلا عن أن يجعل قوله أقدم من قول الله ورسوله -فإنا لله وإنا إليه راجعون- ما صنعت هذه المذاهب بأهلها؟ وإلى أي موضع أخرجتهم؟ وليت هؤلاء المقلدة الجناة الأجلاف نظروا بعين العقل إذ حرموا النظر بعين العلم، ووازنوا بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أئمة مذاهبهم وتصوروا وقوفهم بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فهل يخطر ببال من بقيت فيه بقية من عقل هؤلاء المقلدين أن هؤلاء الأئمة المتبوعين عند وقوفهم المعروض بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، كانوا يردون عليه قوله أو يخالفونه بأقوالهم؟ كلا والله بل هم أتقى لله وأخشى له. فقد كان أكابر الصحابة يتركون سؤاله - صلى الله عليه وسلم - في كثير من الحوادث هيبة وتعظيما. وكان يعجبهم الرجل العاقل من أهل البادية إذا وصل يسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت