فهرس الكتاب

الصفحة 4411 من 5468

بقول مبتدع، ورأي مخترع، وكل ما وصف به الرسول ربه من الأحاديث الصحاح، التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول، وجب الإيمان به كقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم براحلته" [1] متفق عليه. وضحكه تعالى إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، فيدخلان الجنة [2] رواه الشيخان، وقوله:"حتى يضع رب العزة فيها قدمه"متفق عليه [3] ، وقوله:"فينادي بصوت" [4] رواه البخاري ومسلم، وقوله:"فلا يبصق قبل وجهه، فإن الله قبل وجهه" [5] متفق عليه. إلى أمثال هذه الأحاديث، التي يخبر فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه فيما يخبر به.

فإن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، يؤمنون به من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل، وهؤلاء هم الوسط في فرقة الأمة، كما أن الأمة المرحومة هي الوسط في الأمم، فهم وسط الأمة في باب الصفات بين أهل التعطيل الجهمية، وأهل التمثيل المشبهة، كما أنهم وسط في باب أفعاله

(1) تقدم تخريجه. انظر مواقف ابن قدامة صاحب المغني سنة (620هـ) .

(2) أحمد (2/244؛464) والبخاري (6/49/2826) ومسلم (3/1504/1890) والنسائي (6/346/3166) وابن ماجه (1/68/191) كلهم من طرق عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة..."الحديث.

(3) تقدم تخريجه من حديث أنس. انظر مواقف عبدالعزيز بن الماجشون سنة (164هـ) .

(4) ولفظه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يقول الله: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار". أخرجه: أحمد (3/32-33) والبخاري (13/555/7483) واللفظ له ومسلم (1/201-202/222) والنسائي في الكبرى (6/409/11339) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

(5) أحمد (2/72) والبخاري (1/670/406) ومسلم (1/388/547) وأبو داود (1/323/479) والنسائي (2/383/723) وابن ماجه (1/251/763) من طريق نافع عن ابن عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت