بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (17) [1] .اهـ [2]
موقفه من الصوفية:
قال رحمه الله: فمن المناكر الشنيعة التي يندى لها وجه الدين ويتبرأ منها الإسلام وسائر المسلمين؛ اختلاط النساء بالرجال، والرقص على الشبابة والطار والغربال، من الشيوخ والكهول والنساء والأطفال، ويسمون ذلك التخبط وذلك الجنون بالحال. فترى منهم من يشدخ رأسه بالشواقر، ومنهم من يجعل النار في ثوبه أو فيه، ومنهم من يأكل الشوك أو الزجاج، ومنهم ومنهم إلى غير ذلك من أفعالهم الوحشية البهيمية.
وقد كنت يوما من أيام مواسمهم مارا إلى المدرسة بطالعة هذه الحضرة الفاسية، فرأيت جمعا منهم على هذا الحال الشنيعة، فخرج من بينهم وحش إلى وسطهم ورمى بكورة من حديد إلى أعلى ولقيها برأسه، فسقطت على أم رأسه فخرج دماغه من أنفه وسقط إلى الأرض، فغطوه وقالوا: إنه غلبه الحال!! والواقع أنه ليس هناك حال، وإنما ذهب التعس المجنون ضحية جهله، وفريسة فعله، فكان الأحمق قاتل نفسه. فأنشدكم الله معشر المسلمين؛ هل مثل هذه الهمجية الوحشية يكون من دين الإسلام؟! حتى صار من لا يعرف حقيقة الإسلام يسمي تلك المناكر بالعوائد الدينية، كلا ومعاذ الله أن يكون لدين الصلاة والصيام والذكر والقيام عوائد شيطانية، بل دين الإسلام برئ
(1) الأنعام الآية (17) .
(2) المسامرة (ص.37-39) .