فهرس الكتاب

الصفحة 4517 من 5468

-وقال الرحالي الفاروقي: فقد كان هذا الشيخ رحمه الله علمًا من أعلام المغرب الشاهقة، وفذًا من الأفذاذ الذين يفتخر بهم في ميادين المعرفة والإصلاح، وفي خدمة الكتاب والسنة ورفع رايتهما ونشر معانيهما وإقامة أحكامهما، بل كان يعتبر من الرعيل الأول في المغرب الذين أخذوا على أنفسهم إحياء العقيدة السلفية وبعث الروح الإسلامية الصحيحة في النفوس باعتماد وحي الكتاب العزيز ووحي سنة الذي لا ينطق عن الهوى، ونبذ ما سوى ذلك من الأقوال الموهومة والعقائد المشبوهة والخرافات المدسوسة التي أخرت سير المسلمين وشوهت سمعة الإسلام...

وكان ينادي في كثير من دروسه باعتبار المعرفة الصحيحة أساسًا للحضارة الإسلامية واعتبار العقيدة السلفية التي جاء به الكتاب والسنة حصنًا من الأمراض الوثنية، وكان رحمه الله حربا على البدعة لا تأخذه في ذلك لومة لائم، ويحمل حملات عنيفة ضد العقيدة المخلوطة بالشك والشرك، ويوصي بترك الزيارة التي تفضي إلى إفساد العقيدة وإبطال الركن الأول من أركان الإسلام، كما كان رحمه الله يوحي إلى العامة بقراءة توحيد ابن أبي زيد القيرواني. [1]

-وقال عبدالله كنون: قام الشيخ أبو شعيب الدكالي بدعوته التي كان لها غايتان شريفتان: الأولى إحياء علم الحديث ونشره على نطاق واسع، لما كان فيه من رسوخ القدم، وقوة العارضة، والمشاركة في علومه، والحفظ

(1) شيخ الإسلام أبو شعيب الدكالي في رحاب مدينة مراكش الفيحاء لمحمد رياض (ص.51-52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت